حبيب الله الهاشمي الخوئي

432

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

گناهى كه آيد بچشمت حقير ببايد شمارى تو آنرا كبير الخامسة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 335 ) وقال عليه السّلام : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضى برزق الله لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللَّجج غرق ومن دخل مداخل السّوء اتهم ، ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النّار ، ومن نظر في عيوب النّاس فأنكرها ثمّ رضيها لنفسها فذلك الأحمق بعينه ، ومن أكثر من ذكر الموت رضى من الدّنيا باليسير ، ومن علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلَّا فيما يعنيه . اللغة ( كابدت ) الأمر : إذا قاسيت شدّته - الصحاح - ( عطب ) من باب تعب : هلك - مجمع البحرين . المعنى عدّ عليه السّلام في هذه الحكمة أربع عشرة كلمة في الآداب والأخلاق وما يلزم لكلّ فرد أن يراقبها ويراعيها لتحصيل السعادة والرّاحة في الدّنيا والآخرة ، وقد أضاف إليها في الشرح المعتزلي كلمة أخرى وهى » والقناعة مال لا ينفد « قبل قوله عليه السّلام : ومن أكثر من ذكر الموت - إلخ .